Wednesday, March 21, 2007

العيد في بريطانيا..ثلاثة أسابيع!





العيد في بريطانيا..ثلاثة أسابيع!
أروى وليد ـ الجزيرة توك ـ ليدز

الازدحام خانق..لا مكان للمشي ...و لا مكان للجلوس و الصلاة إذا جئت متأخرا..و إذا حالفك الحظ في الجلوس في الخيمة التي نصبت خارج مسجد ليدز الكبير فالبكاد تسمع كلمة أو كلمتين من خطبة العيدالتي يلقيها الإمام داخله ..

و لكن بالرغم من كل هذا الازدحام علامات الفرح و الرضى ترتسم على الوجوه...و الناس يهنئون بعضهم بجملة ترد على ألسنة الملايين حول العالم: عيد مبارك!

مريم 18 سنة تشتكي من أنها لا تسلم من الضربات الغير مقصودة على رأسها كلما تأتي لصلاة العيدفي المسجد و تطالب بتوسعة المكان المخصص للنساء أما نورية 18 سنة ترى الجانب المشرق منالمشهد و تقول: " الأمر يستحق كل هذا العناء و الازدحام..و هو دليل على أن الناس يحبون الصلاةفي المسجد مع بعضهم البعض و هو أمر رائع".

العيد..طقوس سنوية

يتميز العيد في مسجد ليدز الكبير بطقوس اعتاد مرتادوه عليها منذ أن فتح أبوابه للمصلين...يبدأالإمام بتكبيرات العيد ليتبعه كل من في المسجد.."الله أكبر كبيرا ..و الحمد لله كثيرا" ..صوت واحد للمئات الذين اجتمعوا, نساءا و رجالا..شيبا و شبانا.
و بعد الانتهاء من صلاة العيد يقوم الناس بتهنئة بعضهم بعضا..فيصبح مشهد العناق و المباركات هوالمشهد الطاغي في جميع أنحاء المسجد. و توزع وجبة الفطور بعدها على الجميع و التي تتكون الخبز و الجبنة و الزبدة و المربى و العصير. و يقوم ممثل عن كل جالية مسلمة أو عربية في ليدز بالمعايدة على الملأ مثل الجالية الباكستانية و العراقية و النيجيرية و الصومالية و الماليزية.

فقرة توزيع الهدايا ربما هي الفقرة المفضلة لدى أطفال المسجد إذ ينتظرون قدوم العيد بفارغ الصبر للاطلاع على ما يخبئ لهم المسجد من هدايا طال انتظارها. و لكن يبدو أن بعض الفتيات الصغيرات لم يكتفين بالألعاب فقررن إضفاء بعض البهجة باعتلاء منبر المسجد!

مسجد واحد ..عائلة واحدة

ما إن تطأ قدماك أرض المسجد حتى يغمرك شعور بالألفة مع الجميع و مع جو الأخوة في الله و هذاماتؤكده صفية 24 سنة من عمان و تقول: " الكل هنا سعيد..الأطفال سعداء و الناس يهنئون بعضهم البعض.. أنا أحب العيد في عُمان لوجود أهلي هناك و لكن العيد في ليدز مختلف خاصة عندما نذهب إلى المسجد..كلنا بعيدون عن أهلينا هنا و نحاول إسعاد بعضنا البعض..سأشتاق للعيد هنا عندما أعودإلى بلدي" أما نورية فتقول:" الناس هنا يأتون من مختلف البلدان و الأعراق..إنه لأمر رائع أن يجتمع المسلمون في هذا المكان..و كأننا عائلة واحدة".

العيد..ثلاثة أسابيع.. و ليس ثلاثة أيام!

إذا كنت من سكان بريطانيا فلن تستغرب إذا أتتك دعوة للاحتفال بالعيد بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع بعد انتهائه. فصعوبات التنقل و التنظيم تحول دون إقامة الحفلات في أيام العيد. و على سبيل المثال,صادف أول أيام العيد أن يكون يوم الاثنين و هو بداية الأسبوع فاضطر الكثيرون للذهاب إلى أعمالهم و جامعاتهم مما يعني تأجيل الاحتفال بالعيد إلى نهاية الأسبوع.

أما الجاليات المسلمة و المؤسسات الإسلامية الكبرى فتقيم الاحتفالات بهذه المناسبة بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع من العيد فتدعو فرق الإنشاد الإسلامية لإحيائها. غالبا ما يأتي الحضور من مختلفأنحاء بريطانيا مما يتطلب وقتا و جهدا للتنظيم. و من أبرز الاحتفالات في العام الماضي مهرجان "احتفل بالعيد" الذي أقامته رابطة مسلمي بريطانيا "ماب" و دعت إليه فرق إنشاد إسلامية ذاتشعبية كبيرة في بريطانيا مثل فرقة "ريحان" الماليزية و فرقة 786" الأمريكية.

و سواء كان العيد ثلاثة أسابيع أو ثلاثة أيام يبقى العيد في مدينة ليدز تجربة لا تنسى يحن إليهاالإنسان مهما دار به الزمان..

http://www.aljazeeratalk.net/forum/showthread.php?t=7437




Tuesday, March 20, 2007

الحاخام أهرون: أتوقع زوال إسرائيل!



الحاخام أهرون: أتوقع زوال إسرائيل!
أروى وليد ـ الجزيرة توك ـ ليدز
الحاخام أهرون كوهين..يبدو للوهلة الأولى و كأنه خرج لتوه من كنيس يهودي ليصلي لبقاء دولة إسرائيل و لكنه على
عكس كل التوقعات فهو يؤمن بأن الدولة الصهيونية هي دولة فاقدة للشرعية و يتوقع انهيارها قريبا !
ففي محاضرة بعنوان " معاداة الصهيونية ليست معاداة السامية" استضافتها جمعيةالتضامن الفلسطينية بجامعة ليدز في
بريطانيا تحدث الحاخام كوهين أمام جمع غفيرمن الطلاب المسلمين و اليهود عن الفرق بين المعنيين
.معاداة السامية هي شعور الكراهية الغير منطقي تجاه طائفة من الناس بسبب انتمائهمالديني و أما معاداة الصهيونية فهي شعور مبرر و منطقي بالكره لحركة سياسية علمانية عالمية جديدة نسبيا تسعى لإنهاء حالة الشتات التي فرضها الله على اليهودبسبب عصيانهم لأوامره منذ ألفي عام. هذه الحركة سعت لإقامة كيان صهيوني لليهودعلى "الأرض المقدسة"و تقوم باقتراف جرائم ضد الإنسانية في سبيل تحقيق هذا الهدف
.
و الحاخام كوهين هو عضو في جماعة نيتوري كارتا التي تؤمن بأن أي جهود لإيقاف العقاب الإلهي لليهود مصيرها الفشل. و تقر الجماعة بحق العودة للاجئين الفلسطينيون و تهاجم معاملة الكيان الصهيوني الوحشية للشعب الفلسطيني و تعتقد بأن على اليهود العيش في فلسطين كمواطنين فلسطينيين كما عاش أجدادهم اليهودمنذ آلاف السنين
.
"أستطيع أن أرى اليوم الذي ستسقط فيه دولة إسرائيل..عندها ..لن يذرف عليها أحد دمعة واحد!" هذه الكلمات أثارت موجة من الاستياء عند الطلاب اليهود خلال المحاضرة, فبين الفينة و الأخرى تستمع إلى كلمات مثل "خائن" و "كافر". الأجواء كانت متوترة و حالة من التأهب الأمني طغت على المشهد على غيرالعادة فوقف رجال الأمن خارج المبنى استعدادا لأي حدث طارئ .
و على الرغم من أن الحضور التزم الهدوء أثناء دقيقة الصمت لأرواح ضحايا مجزرة بيت حانون إلا أن الصهاينة أبوا إلا أن يقاطعوا الحاخام عدة مرات في بداية حديثه.و قد قامت الجمعية اليهودية بتوزيع منشورات معادية للحاخام قبل البدء بالمحاضرةلبيان موقفها منه ذكرت فيها أن جماعة نيتوري كارتا بسبب معتقداتها الدينيةو مساندتها "للحركات الإرهابية" كحماس و إنكارها للمحرقة اليهودية مقاطعةمن قبل كل التجمعات و المنظمات اليهودية عالميا.
قناة الجزيرة إنترناشنال كانت حاضرة في المشهد و حاولت تغطية الحدث إلا أنها منعت من قبل مسئولي الجامعة تجنبا لإثارة غضب الجالية اليهودية في مدينةليدز التي تتمتع بعلاقات جيدة مع إدارة الجامعة.
و تعد جمعية التضامن الفلسطينية من أنشط الجمعيات الطلابية في جامعة ليدزإذ نجحت مؤخرا في إصدار قانون للاتحاد الطلابي يقضي بإنشاء توأمة مع جامعةبيرزيت تدعم حق الطلاب الفلسطينيين بإكمال تعليمهم في بريطانيا.و يبقى السؤال مطروحا.. إذا كان الحاخام و جماعته أدركوا عدالة القضية الفلسطينية فمتى يدرك صهاينة العالم عدالتها؟ نترك الجواب عند حماس و الشعبالفلسطيني, إذ يبدو أن قناعات الصهاينة لا تتاثر إلا تحت زخات القنابل و أصوات الرصاص !

Monday, March 19, 2007

رسالة حب مفتوحة ..إلى أمي..



أمي الحبيبة ..


لا أدري لم تتسارع الدموع لمقلتي في كل مرة أقفل فيهل سماعة الهاتف ..لا أتصور أنني تفصلني عنك مئات آلاف الأميال و البحار في قارة أخرى بعد أن كنا مع بعضنا لثمانية عشرة سنة..

أحن لتلك الأيام عندما كنا نجلس أنا و أنت كصديقتين نتسامر في جوف الليل ..نضحك سويا و نعبد الله سويا.. لكم ساندتني في أيام المحنة..و لكم زرعت البسمة على شفاهي في أحلك الوقات..أنت بالنسبة لي الأخت و الصديقة و أولا و اخيرا صدر الأم الحنون

منذ أن كنت صغيرة ..انقسم عالمي إلى قسمين حيث يعيش أمي و أبي ..و حيث يعيش اخوتي للدراسة..كما لو انقسم عالمي إلى ضفتي نهر يفصلهما نهر جارف ..على ضفتي مع أمي و أبي قضيت أسعد الأوقات.. كطفلة وجدت جنة الله على أرضه..و لكن ..كنت دائما أتطلع للضفة الأخرى من النهر ..حيث اخوتي بكل ما يلف عالمهم من غموض و مرح ...و هذا ما نغض علي مكوثي في طرفي من الضفة ..طبيعة بشرية ..لا يمكن لأحد أن يهنأ بجنته.. لابد أن يتطلع للجنة الأخرى بما فيها من فاكهة و ثمر ليزهد بما عنده ..

الآن يا امي ..أصبحت على الضفة الأخرى ..و من وقت لآخر ..أتوق شوقا للرجوع لجنتي الأولى حيث الحب و الحنان و الأمان ..لا أنكر ان جنتي الآن جميلة و لكنها لا تطاق لبعدي عنكما أنت و أبي..و في كل ليلة ..أظل ساهرة على ضفتي ..أتطلع للضفة الأخرى حيث أنت و أبي ..يسليني القمر ..و يذكرني بالأيام التي كنا فيها معا ..

على ضفتي ..أسهر كل يوم ..و أسائل نفسي ..يا ترى ...هل تذكروني في جلساتكم ؟ ..هل ضحكت كثيرا من نكات أبي ..أم هل أضحكته أكثر ؟ أم هل ما زلت تتضايقين من انشغاله عنك في أمور الدعوة؟ أم أنك قررت الاستسلام لكبد الدنيا و صعابها؟ أشتاق لرؤية أبي كل يوم بعد عودته من عمله ..ليتلقفني بصدره الحنون و ابتسامته الأثيرة التي يكسوها الحب و الرضى ..

لا أخفيك يا أمي..أدمنت هوى جنتي الأولى ..جنتك أنت و أبي .. و لكن قدر لي ..أن أختار بين ضفتين ... علي أن أختار كي لا أغرق في محاولتي اليائسة لإقامة جسر بينهما..و هذا هو حالنا في جناننا الفانية ..فراق و لقاء

في جنة الله حيث اللقاء الأبدي ..سأسأل الله أن يمنحني جناحين لأطير بين الضفتين ..و لكن لأصدقك القول ..سأسأل الله أن يجمعنا في جنة واحدة لا فراق بعدها ..حيث الأمان الأبدي و رضى الله يظللنا ..على سرر متقابلين ..اللهم لا تحرمنا ..
ابنتك المحبة


أروى

Saturday, March 17, 2007

ارفعي نقابك.. يقول سترو !





ارفعي نقابك.. يقول سترو !


11/11/2006
أروى وليد ـ الجزيرة توك ـ لندن

" "من دواعي السرور البالغ أن ألتقيك وجها لوجه يا سيد سترو". هذا ما قالته لي هذه السيدة اللطيفة بلهجتها اللانكاشيرية. فقد جاءت إلى مكتب النصائح في دائرتي الانتخابية لتسألني عن مشكلة ما. رديت لها الابتسامة وقلت لنفسي: "ستكون الفرصة جيدة" دون أن أقول ذلك لها. كانت السيدة ترتدي النقاب. عيناها كانتا مكشوفتين، لكن بقية وجهها كان محجوبا.. شعرت بشيء من عدم الارتياح وأنا أتحدث "وجها لوجه" مع شخص لا يمكنني أن أراه.. ارتداء الحجاب الكامل سيجعل من الصعب التقارب والإيجابية بين أطياف المجتمع. فهو كالتعبير الواضح عن الانفصال والاختلاف".

هذا ما كتبه وزير الخارجية السابق و النائب عن دائرة "بلاكبيرن" الانتخابية جاك سترو في مقال نشرته صحيفة "لانكاشاير إيفنينغ تيليغراف".

سترو لم يجد غضاضة في طلبه من النساء أن يرفعن نقابهن عندما يأتين لمقابلته.و يتابع" لا أذكر مرة واحدة رفضت فيه


سيدة أن ترفع الحجاب عن وجهها، ومعظم اللواتي أسألهن أبدين ارتياحا لكوني قمت بهذا الطلب."




المنقبات لسن مخلوقات فضائية !




على الرغم من مرور شهر على تصريحات سترو إلا أن تداعيات تصريحاته لا زالت مستمرة في أرجاء المجتمع البريطاني بين مؤيد و معارض و الذي انعكس بشكل مباشر على واقع المرأة لمنقبة في بريطانيا.


ففي تطور غير مسبوق أوقفت المعلمة عائشة عزمي عن العمل في مدرسة تابعة للكنيسة بريطانيا عندما رفضت نزع نقابها خلال فترة تدريسها للطلاب. طلب منها ذلك بدعوى أن"الطلاب يجدون صعوبة في فهم دروس اللغة الانجليزية لأنهم لا يستطيعون رؤية شفاهها تتحرك". و على الرغم من محاولة عائشة رفع دعوى قضائية بالتمييز الديني (لمحكمة العمل) فقد خسرت الدعوى و عوضت بمبلغ 1100 جنيه "لمشاعرها المجروحة".

و في مؤتمر صحفي عقد بعد النطق بالحكم قالت عائشة: "المنقبات لسن مخلوقات فضائية و على السياسيين أن يفهموا أن ما يقولونه له تداعيات خطيرة على حياة الأقليات التي يعاملونها كفئات منبوذة من المجتمع".

أما في مدينة برمنغهام فقد منعت كلية برمنغهام الطبية الطالبات من ارتداء النقاب خلال تعاملهن مع المرضى و مع أعضاء هيئة التدريس و خلال العمليات.

فهل يشكل النقاب تهديدا حقيقيا للعلاقات بين الجاليات في بريطانيا؟

محاولة للتواصل ..رغم الصعوبات



"أستطيع أن أتواصل مع الاخرين طالما أن الاخرين مستعدين للتواصل معي" هذا ما قالته مهجابين –الطالبة المنقبة بجامعة ليدز- و تتابع: "الناس لا يستطيعون رؤيتي و أنا أبتسم لذا علي أن ألجأ لطرق أخرى للتواصل بالمبالغة بتعبيرات عيوني". "أشعر أنني مستهدفة فالبلاد كلها تناقش ما إذا كان لي الحق في ارتداء النقاب من عدم ارتدائه. الكثير من الناس يحدقون بي خاصة بعد تصريحات سترو و أحدهم هو من المحاضرين في جامعتي"

و عما يمثل لها النقاب تقول : النقاب يتيح للناس للحكم علي من خلال شخصيتي و ليس من مظهري و أجد التواصل مع الجنس الآخر اكثر سهولة عندما ارتدي النقاب فعندها لن أضطر للتفكير فيما يدور في رأسهم و هم يتحدثون إلي".




"أريد أن اظهر للعالم انني لست الفتاة المظلومة كما يحاولون تصويري في الإعلام و أنني شخص طبيعي جدا.. أحاول التواصل مع الجميع من خلال الضوابط الإسلامية لكسر الحواجز و إذابة الجليد بيننا".



النقاب..أرقام و إحصائيات..

53% من البريطانيين يعتقدون أن جاك سترو كان محقا في تصريحاته بشأن النقاب بحسب استطلاع للرأي اجرته صحيفة الغارديان البريطانية بينما 36% فقط يعتقدون أنه كان مخطئا في تعامله مع القضية.

و يعارض 73% من المصوتين حظر النقاب بينما يفضل 20% فرض نوع من القيود على ارتدائه.

و من المفارقات أن النساء يبدين تفهما أكثر من الرجال لخيار النقاب إذ الأكثرية من المستطلعين الرجال 58% يعتقدون أن سترو على حق في انتقاده بينما الأقلية من النساء 49% يعتقدن أنه على حق.
ماذا عن الهاتف و الفاكس و الSMS؟

و في معرض دفاعها عن حق المراة المسلمة في ارتداء النقاب وصفت الصحفية إيفون ريدلي التي اعتقلت من قبل طالبان و اعتنقت الإسلام بعد إطلاق سراحها تصريحات سترو بانها "هراء"! في مقال نشرته في صحيفة "الواشنغتون بوست" و تتسائل: لماذا إذا نستعمل الهواتف النقالة و الثابتة و الإيميل و رسائل الجوال في تعاملاتنا اليومية؟ لا احد يغلق المذياع لأنه لا يستطيع رؤية المتكلم !



و تتساءل أيضا : أيهما أفضل أن يحكم على المرأة من قصر لبسها و مظهرها الخارجي أم عبر شخصيتها و ذكائها؟

و في ردها على من يتهمون الإسلام بظلم المرأة ذكرت الصحفية أن أكثر من ثلاثة نساء يقتلن يوميا في الولايات المتحدة على أيدي أزواجهن و شركائهن أي أن 5500 امرأة قتلن منذ الحادي عشر من سبتمبر!

و تذكر بمقولة لأحد القسيسين بأن "الحركة النسوية ما هي إلا حركة سياسية تشجع النساء على ترك أزواجهن و قتل أطفالهن و ممارسة الشعوذة!".

Saturday, January 27, 2007

لرمضان نكهة أخرى..في ليدز!





























لرمضان نكهة أخرى..في ليدز!


أروى وليدـ الجزيرة توك ـ ليدز

ها قد حان وقت المغرب. لا شيء يوحي في شوراع مدينة ليدز المعتمة أن زائرا عزيزا قد حل على ساكنيها من المسلمين و هو شهر رمضان المبارك. و لكن هناك على مقربة من مسجدليدز الكبير, تسود حركة غير عادية. الكل يمشي باتجاه المسجد للحاق بصلاة المغرب مع الجماعة. يرتفع صوت المؤذن في رحاب المسجد فتصطف الصفوف و يحل السكون و الهدوء في أرجائه. فيكبر الإمام إيذانا ببدءالصلاة.

الإفطار مع الجماعة

لا يكتف المصلون بالصلاة جماعة و لكنهم يفطرون مع الجماعة أيضا, إذ يقدم المسجد موائدالإفطار الرمضانية للمصلين ثلاثة أيام الأسبوع طوال شهر رمضان المبارك. الجميع يلتف حول المائدة.. المصري بجانب الباكستاني و العراقي بجانب الماليزي. يجمعهم دين الإسلام الذيآلف بين قلوبهم.
أما في المساء, يبدأ العشرات من الناس في التدفق إلى المسجد لأداء صلاة التراويح ليتراصواصفا صفا في منظر يعيد إلى الأذهان وحدة الصورة للمصلين في جميع أنحاء العالم.

و للأطفال نصيب أيضا!
يبتكر الأطفال طرقا مبدعة لشغل وقتهم خلال فترة وجودهم مع أهلهم في المسجد. غادة ذات العشر سنوات تحب الرسم و صديقتها أمل عبرت عن سعادتها بقدوم رمضان برسمةزينتها بالنجوم و الألوان الزاهية.
أما آية و عبادة ففضلا قراءة القرآن بينما تستمع والدتهما لدرس الأحكام الفقهية فيرمضان الذي يلقيه الشيخ أسبوعيا على المصليات في شهر رمضان المبارك.

ليس مكانا للصلاة فقط..
يتعدى المسجد دوره كدار للعبادة و الصلاة فقط بالنسبة للجالية المسلمة ,فهو ملتقى تعليمياجتماعي ثقافي و ترفيهي للجالية المسلمة في مدينة ليدز, إذ تقام فيه حلقات تدارس القرآنو الفقه و المحاضرات على مدار العام. و يعد مكانا مثاليا لمشاركة المسلمين لبعضهم البعضفي الأفراح و الأحزان فمن يعقد قرانه في المسجد يجد عشرات المهنئين من حوله. و من يتوفىله قريب أو عزيز يحاط بالعناية و الاهتمام من قبل مرتادي المسجد.و تقول خنساء التي ترتادالمسجد منذ ست سنوات :" في المسجد يشعر الإنسان بشعور الإخوة في الله و بالأجواء الرمضانية أما خارج المسجد فتكاد لا تشعر بقدوم رمضان, ففي الجامعة نحن الوحيدونالصائمون أما في بلادنا العربية الكل يصوم و الكل يشعر بوجود رمضان".
مرتادي المساجد.. أكثر من مرتادي الكنائس!
و في دراسة مثيرة لمؤسسة "كرستين ريسيرتش" توصل باحث بريطاني أنهمن المتوقع أن تنخفض نسبة مرتادي الكنائس إلى 2% فقط من المسيحيينفي بريطانيا في أيام الآحاد في عام 2040 و إذا استمرت هذه النزعة فإنعدد المسلمين الذين يرتادون المساجد في أيام الجمعة سيكون ضعف عدد الذين يرتادون الكنائس في أيام الآحاد بحلول عام 2040 .

Monday, January 08, 2007

أن تؤمن بالقضاء و القدر..



قدر الله و ما شاء فعل ..كلمات رغم قصرها و قلتها إلا انها تحمل الكثير من المعاني ..

ففي وقت الأزمات ..يجد الإنسان نفسه مكبلا بين تأنيب الضمير و عدم الأخذ بالأسباب ..ليسأل نفسه سؤالا يغرقه في بحر من الحيرة..

هل هو القضاء و القدر أم أنني ساهمت في وقوع هذا القدر؟

أسئلة غن لم نحسن الإجابة عليها قد تفتك بنا و تجعلنا عرضة لأمواج مد العذاب العاتية ..لا أحد يعلم المستقبل .. لا أحد يوقف القضاء و القدر ..و لا أحد يمنعك من الأخذ بالأسباب!

و رغم كل الحديث عن الأخذ بالأسباب ..تبقى الحقيقة الباقية ..أن القدر وقع و القضاء أخذ مجراه ليدين من رمى بالأخذ بالأسباب عرض الحائط ..لترتد إليه و توقعه أرضا بلا حول و لا قوة..

و أنا من هنا ..

أعلن استسلامي للقضاء و القدر ..

و أعتذر عن الأخذ بالأسباب ..لأنها وليدة الحاضر ..و القضاء و القدر وليدا المستقبل ..

و شتان بين الحاضر و المستقبل
!

Sunday, November 26, 2006

خديجة بن قنة: إرضاء الله أهم من إرضاء الجمهور



السلام عليكم ..هذا هو نص الحوار الذي أجريته مع خديجة بن قنة عندما ذهبت للدوحة ..
أرجو ان ينال إعجابكم :)

حوار : أروى وليد ـ الجزيرة توك ـ لندن

كان ظهورها بالحجاب على قناة الجزيرة مفاجأة دهش لها الملايين من المشاهدين في الوطن العربي و الإسلامي و ألقت الضوء على الحضور الحييللمرأة المسلمة المحجبة في الساحة الإعلامية بحسب رأي بعض المراقبين..الجزيرة توك اخترقت البوابات العالية لمبنى قناة الجزيرة في قطر فكان لها مع المذيعة خديجة بن قنة هذا الحوار

خديجة بن قنة طبعا غنية عن التعريف إعلامية ناجحة و مميزة فهل لك أنتحدثينا عن مسيرتك الإعلامية؟
المسيرة بدأت تقريبا من 19 سنة بدأت أدرس في السنة الأولى من الجامعةكنت أدرس في معهد الإعلام و تخصصت في الإذاعة و التلفزيون و في نفسالوقت في فترة الدراسة في الجامعة كنت أعمل في الإذاعة الجزائرية الناطقة باللغة العربية كمحررة و مقدمة أخبار,كانت هذه التجربة الأولىفي مشواري الإعلامي استمرت قرابة الأربع سنوات انتقلت بعدها إلى التلفزيون الجزائري و أيضا كنت أعمل محررة و مقدمة النشرة الرئيسيةالتي كانت آنذاك نشرة الثامنة مساءا بعد تجربتي في التلفزيون الجزائريو نظرا لظروف أمنية و سياسية التي كانت تطال المثقفين و الصحفيين فيتلك الفترة بسبب الحرب الأهلية اضررت إلى السفر إلى الخارج و توجهتإلى سويسرا و هناك اشتغلت في الإذاعة السويسرية لمدة أربعة سنوات و بعدها انتقلت إلى الجزيرة و اعتبر من الجيل المؤسس لقناة الجزيرةو الآن عمري في الجزيرة يقترب من العشر سنوات.

و كيف اختلف مناخ العمل بين التلفزيون الجزائري و تلفزيون الجزيرة؟

الاختلاف الموجود هو ليس اختلاف تقني بقدر ما هو اختلاف من الناحيةالسياسية أو من سقف أو هامش الحرية المتاح في الجزيرة غير متاح فيالقنوات الرسمية في دولنا بسبب طبعا الرقابة الرسمية المسلطة علىالتلفزيون أكثر مما هي مسلطة على الصحافة المكتوبة. فالاختلاف الأولهو اختلاف هامش الحرية أو اتساعه في قناة الجزيرة مقارنة بالتلفزيون الجزائري ..نمط العمل يختلف في الجزيرة لأنها قناة إخبارية أم القناة الجزائرية فهي قناة برامج عامة تقدم كل شيء منوعات على أخبار على مسلسلات على برامج ترفيهية فيما تعتبر قناة الجزيرة قناة إخبارية .. و كانت القناة الإخبارية الوحيدة التي تلعب على الساحة في تلك الفترة ثم جاءت بعد ذلك قنوات منافسة فيما بعد.

برأيك ما هي مواصفات المذيعة الناجحة؟
المذع الناجح او المذيعة الناجحة..النجاح طبعا مرتبط بنعمة إلهية هي نعمة القبول. هناك مذيعين أنعم الله عليهم بهذه النعمة فبمجرد أن ترينهمأو تشاهدينهم على الشاشة تجدي أن هذا المذيع او هذه المذيعة دخلت قلبكأو الناس أحبوها بسرعة فهذه النعمة ليست موجودة عند الجميع و لذلك أقول لك إنها نعمة إلهية ..الشيء الثاني هو أنه هناك مواصفات ثانية للمذيععليه ان يجتهد عليها بنفسه مثل اللغة العربية السليمة ..مخارج الحروفيجب أن تكون سليمة ..الصوت ايضا نعمة من الله سبحانه و تعالى فهوبالتأكيد يؤهل المذيعة لأن تكون ناجحة أكثر من غيرها..الحضورأيضا ..هناك مذيع أو مذيعة يكون جديدا على المحطة فيكون خائفا يهاب الكاميرا فمع الوقت يجتهد ليتآلف مع الكاميرا التي ستصبح جزءا مهما جدافي حياته المهنية و بالتالي يتعود على أو يطور مستوى حضوره أمام الكاميرا ..هناك التلقائية و العفوية و الثقافة السياسية التي يجب ان تكونقوية خاصة إذا كان المذيع او المذيعة يشتغلون في قناة إخبارية فأعتقد أنهذه المواصفات أساسية ..

هل تذكرين أول مرة وقفت فيها أمام الكاميرا و كيف كان شعورك؟
أول مرة..لن أنسى هذه المرة مدى حياتي ..لأن أول مرة كانت في حربالخليج او حرب تحرير الكويت فكان أول ظهور لي على الشاشة و لذلك أيمشاهد في الجزائر تذكرين له اسم خديجة بن قنة فيذكر لك حرب الخليج الثانية فاسمي ارتبط بالحرب للأسف! تضحك ..كان يوما مشحونا بالأخبار ..أتذكر ذلك جيدا كان يوم جمعة سنة تسعين ..لكن أحببت الكاميرامن أول يوم و أعتقد أن الكاميرا أحبتني من اول يوم لأنه بسرعة تآلفنا علىبعض..لا أخفيك بأن الكاميرا لها رهبتها و هيبتها ..المذيعون أو الصحافيونالذين يعملون مع الكاميرا تآلفوا معها بعد 30 سنة يشعرون بالتوتراو خفقان القلب

و هل تشعرين بهذا الشعور إلى الآن؟
أحيانا.. أحيانا ..عندما يكون لي برنامج مباشر على الهواء.. ضيوف كبار أو شخصيات كبيرة عندما أقابلها اشعر بنوع من خفقان القلب و هذا الشعورطبيعي عندما يحترم الصحافي او المذيع جمهوره فعليه أن يخاف منالكاميرا فيحسب حساب كل حرف يخرج من لسانه أو فمه لأن مقابلة الملايين من الناس من الجمهور العريض المشاهدين لقناة الجزيرة يحملنامسئولية كبيرة ..مسئولية الكلمة التي هي مسئولية كبيرة..



ما هي المؤثرات التي أثرت على قرارك أن تصبحي مذيعة؟ هل هو شيءتحبينه منذ الصغر؟
أعتقد لو سألتيني هذا السؤال و أنا في سن المراهقة لأجبتك هذا الجواب..و هو أنني خلقت لأن أكون صحفية ..فأنا صحفية بالأساس و لست مذيعة أخبار..أنا تكويني كله صحافة ..اعتقد أنه لو لم أكن مذيعة لكنت مذيعة!و ليس لدي خيار آخر ..يعني لم تكون لدي ميولات أخرى غير الصحافة ..حتى أني دخلت إلى معهد الصحافة بعد البكالوريا العامة و أجريت مسابقة ..كنا 1700 مرشح على المستوى الوطني في هذه المسابقةو كنت الثالثة من بين 1700 طالب ..و هذا دليل على حبي لهذه المهنة..


ماذا أضاف لك عملك كمذيعة إليك كإنسانة؟
أعطاني الكثير..أهم شيء ..محبة الناس..أن يحبب الله الناس في خلقه فتلك نعمة ..فعلا هي نعمة كبيرة ..عندما أخرج و أرى الناس كيفيحضنونني و يغمرونني بعبارات المحبة أشعر بشعور جميل فيداخلي ..فهذا اكبر شيء أعطتني إياه هذه المهنة ..أنا أيضا أعطيت لهذهالمهنة بقدر ما أخذت ..أعطيت الكثير من جهدي ..أعطيت الكثير من الوقتالذي كان من المفترض أن يكون مخصصا لأبنائي و عائلتي و زوجي ..لكن طالما ان هذا المقابل جميل جدا فهو يستحق أن أبذل من أجله هذاالجهد ...يعني يكفيني تصنيف مجلة فوربس في شهر أبريل الماضي الأميركية ضمن العشر نساء العربيات الأكثر تأثيرا في الوطن العربي و هذايكفيني أن يكون لدي تأثير على النساء العربيات فهذا شيء جميل جدا..

كيف تستطيع خديجة بن قنة التوفيق بين بيتها و عملها؟
مسألة التوفيق مسألة صعبة لا أنكر ذلك ..أعتقد ان كل ام عاملة لديها اطفالو لديها زوج سيكون صبا عليها خصوصا غذا كان عملها مثل عملنا ..عملليلي و كما تلاحظون الان الساعة الواحدة ليلا و أبنائي نائمون في البيتفأعترف أني مقصرة شيئا ما اتجاه واجباتي أو اتجاه عائلتي .لكن في نفسالوقت أحمد الله.. و أعتبر نفسي محظوظة جدا و أحمد الله أن زوجي يتحملمعي هذه المسئولية و متفهم لطبيعة عملي ..

منذ أشهر شاركت في مؤتمر" إسلام اكسبو" في لندن..و كنت من المتحدثينفي المؤتمر..هل لك أن تحدثينا عن مشاركتك؟
المعرض الذي نظم في شهر 7 في لندن إسلام اكسبو كان تظاهرة إسلاميةرائعة جدا لأنها جمعت المسلمين و غير المسلمين في بريطانيا و هناكعائلات جاءت من خارج بريطانيا من بلجيكا و فرنسا ..الجميل في الأمرأيضا أنه كان هناك شخصيات فكرية و إسلامية و فنية و من مختلف الأطياف التقت هناك لإبراز الوجه الجميل لهذا الدين ..كان لدي مشاركتان فيالحقيقة ..مداخلة في موضوع المرأة المسلمة و الحجاب و المداخلة الثانيةكانت حول تجربتي كامراة مسلمة ناجحة ..نساء ناجحات في مسيرتهن المهنية ..كان الإقبال جميل لأنه كانت القاعة بها عدد كبير من الزوارو تخللها نقاش ..طبعا كان هناك ضيفات أخريات موجودات جئن من أماكنأخرى من العالم ..كان التفاعل جميلا مع الجمهور و طرحت علينا أسئلةكثيرة فيما يتعلق بالمراة و الإسلام المرأة من المنظور و المروث الفقهي افسلامي ..موضوع الحجاب ..العراقيل و الصعوبات التي تواجه المراة المسلمة ..

بما أننا تطرقنا لموضوع الحجاب .. ما الذي أثر على قرارك لارتداء الحجاب؟
لا شيء أثر على قراري سوى أنني اقتنعت بأن الحجاب هو فرض ..استجبت لأمر الهي و ترددت في البداية بسبب طبيعة عملي و كنت أحسب حسابا لرد فعل الجمهور و ماذا سيقول المشاهدون؟ و سيصنفونني في أية خانة؟ و في النهاية اقتنعت ان إرضاء الله أهم من إرضاء الجمهور و اقترنتهذه الخطوة بأداء فريضة الحج فازدادت و اكتملت قناعتي في هذه المرحلةالجديدة من عمري و لست نادمة عليها بقدر ما انا نادمة على السنوات التي مرت علي بلا حجاب..

كلمتان .. ماذا تعنيان لك ؟
الجزيرة ..
هي بيتي الثاني و جزء من كياني لا أستطيع أن أتصور نفسيخارج الجزيرة
الأمومة؟ هي ثلاثة أرباعي ..هي كلي ..جزء كبير مني ..مسخر ..دائما أفضلأن يناديني الناس أم رامي من أن ينادونني خديجة ..فأم رامي تعطيني إحساس بأنني أم ..بأنني أمارس هذا الدور ..شيء جميل بداخلي ..و لا أحبأن أجرد منه .حسنا..أنا خديجة بن قنة المذيعة المشهورة الصحافية المشهورة لكن قبل كل ذلك انا خديجة الأم ..

في النهاية ..خديجة بن قنة ..أم رامي ..سعدت جدا بالحديث معك
خديجة: و أنا أسعد

http://www.aljazeeratalk.net/forum/showthread.php?t=6175

Saturday, November 04, 2006

الفرق بين حزب الإصلاح .. وأطياف المعارضة السورية


بقلم: أروى وليد *
أخبار الشرق - 22 أيار 2004

برز حزب الإصلاح في الآونة الأخيرة كحزب سياسي معارض للنظام السوري ومستقل تختلف توجهاته وطريقة تعامله مع الأحداث الراهنة مع طريقة أطياف المعارضة الأخرى. والخلاف الجوهري الأكبر بينه وبين الأطياف الأخرى، هو تشجيعه لفكرة الاستعانة بالقوى الكبرى، كأوروبا وأمريكا على وجه التحديد، للتغلب على النظام البعثي السوري.. ولمحاولة تفسير أو تحليل هذا الاختلاف بطريقة حيادية بعيدة كل البعد عن الأحكام المسبقة؛ يمكن أن نتذكر الآتي:كما هو معروف؛ فمعظم المنتمين لهذا الحزب من الذين عاشوا فترة طويلة في أوروبا وأمريكا، والاحتمال القائل إنهم تأثروا بالأيديولوجية الرأسمالية أوروبية الأمريكية وارد جداً، فالشريحة الكبرى من المنتمين لهذا الحزب من رجال الأعمال الذين تربوا في أحضان الحلم الأمريكي وأن أمريكا هي أرض الفرص. وبإلقاء نظرة على الطريقة التي يدير بها الأمريكيون والأوروبيون مصالحهم .. (نجد أنها) قائمة على المصلحة أو المنفعة المتبادلة، وأنه لا مانع من التحالف
مع كائن من كان في سبيل تحقيق الأهداف وحماية المصالح حتى لو كان هذا الحليف هو الشيطان بنفسه! ..

مبدأ آخر من مبادئ النجاح في ارض الفرص، هو أن "الغاية تبرر الوسيلة"، وهو مبدأ غني عن الإيضاح والتفسير لأنه يفسر نفسه، وهو مبدأ قد يكون المنتسبون لهذا الحزب قد آمنوا به قولاً وعملاً .. (وهذا ما يؤكده) اعتماد الحزب الواضح على قوة أمريكا المتمثل في الجملة التي وردت كما هي في موقعهم الإلكتروني: "يتمتّع حزب الإصلاح السوري بالدعم الضمني من قبل العديد من المنظمات ورجال السياسة في الإدارة الأمريكية هيئات المختصين في واشنطن. والآن تربط قيادة حزب الإصلاح عموماً ورئيسه فريد الغادري خصوصاً علاقات وثيقة بالكونغرس الأمريكي، ويحظى بدعم معنوي كبير، ناهيك عن وسائل الإعلام الأمريكية التي أشادت بفكر الحزب الديمقراطي وسمعة قيادته وجدارتهم".عدم إنكار الحزب لتعاونه الوثيق مع أمريكا يوضح لنا أن المرجعية الفكرية التي يرتكز عليها هذا الحزب مختلفة تمام الاختلاف عن المرجعية الفكرية لأطياف المعارضة الأخرى، والتي تؤمن أنه إذا لم تكن الوسيلة صالحة من أصولها فإنها قد تعرقل الطريق إلى الغاية، وحتى إذا بلغت الغاية ففساد الوسيلة قد يدمر الغاية تدميراً .. وبالتالي فهي ترفض أي تدخل أمريكي لتغيير الأوضاع في سورية، وترى أن الحرية لا تمنح على طبق من ذهب من قبل أمريكا وغيرها، وإنما بجهود أبناء سورية الذين يريدون الخير لوطنهم.

لسنا هنا بصدد التشكيك في وطنية الحزب واتهامه بالخيانة والعمالة، كما برز على ألسنة الكثير من المواطنين السوريين في الداخل وفي المهجر. فأهداف الحزب في معظمها أهداف نبيلة - كما تبدو - كالإصلاحات الاقتصادية والتعددية السياسية. لكن تظل نقطة الاختلاف الأكبر هي التعلق "غير العادي" بأمريكا واستغلالهم للحرب المزعومة على "الإرهاب" لتشجيع أمريكا على التدخل السياسي أو العسكري للتغيير، والذي يبدو واضحاً في اختلاف الرسائل الموجهة (عبر) موقعيهم، العربي والإنكليزي. ففي الموقع العربي، والذي هو موجه إلى الشارع العربي بالتحديد، تركز رسالة الحزب على الإصلاح السياسي والاقتصادي، وإظهار عيوب حزب البعث من قمع الحريات وحقوق الإنسان، بينما يرى الزائر لموقع حزب الإصلاح الإنكليزي ملفين كاملين كبيرين عن "سورية والإرهاب" و"سورية وأسلحة الدمار الشامل" (..) لم يرد ذكرهما من قريب ولا من بعيد في الموقع العربي. وبالتالي يتضح لنا أن حزب الإصلاح يعرف تماماً من هو الجمهور المخاطب في موقعه الإنكليزي، وهو القادة والساسة الأمريكيون على وجه الخصوص. ولا أجد وصفاً لهذا التناقض سوى أنه "اصطياد في الماء العكر"، الماء العكر الآسن المسمى الحرب العالمية على "الإرهاب"
والذي غرقت فيه دولتان هما العراق وأفغانستان.

الفرق بين حزب الإصلاح وأطياف المعارضة الأخرى، هو أن الأخيرة لا تريد لسورية أن تنضم إلى قائمة الدول التي غرقت في هذه المستنقع .. لأنها إذا غرقت فستغرق الجميع معها عندما لا ينفع الندم
_________
* كاتبة سورية مغتربة

Thursday, October 19, 2006

فتيات الجالية المسلمة في بريطانيا: نحن لسنا إرهابيات

أروى وليد ـ الجزيرة توك ـ لندن

بعد مرور عام على أحداث 7/7 أو تفجيرات لندن يواجه الشباب العربي المسلم تحديات و صعوبات لم يعهدها من قبل كالتنميط و الأحكام
المسبقة التي تعتمد على المظهر الخارجيكالحجاب. فماذا كان رأي الشابات المسلمات بعد مضي عام على هذه الأحداث؟وسن التكريتي 19 سنة تقول: "كمسلمين في بريطانيا لم نواجه مشاكل كثيرة لسنوات طويلة لأنالمجتمع البريطاني مجتمع متعدد الثقافات و الأديان.و لكن وضع المسلمين ساء بعد الحادي عشر منسبتمبر و شعرنا باستهداف متزايد للجالية المسلمة في بريطانيا. و أنا كشابة مسلمة أحس بأننيمستهدفة و أجرم من قبل أفراد في المجتمع بسبب ارتدائي للحجاب. و كمثال على ذلك بينما كنت أستقل الباص صاح أحد الركاب : إنها تحمل قنبلة في حقيبتها ! اتجهت أنظار الجميع نحوي واضطررت لطمأنة الركاب أني لا أحمل قنبلة!".و تستطرد وسن "الناس خائفون يعتقدون أن كل مسلم هو إرهابي و يحمل قنبلة في حقيبته وهذاشيء يغضبني و يجرح مشاعري..أنا لن
أفجر نفسي...و أريد أن أفهم الناس أنني لست كذلك لأن أمن بريطانيا هو أمني الشخصي
".
مسلمة بريطانية؟.. أم مسلمة من بلد آخر ؟

كفتيات يعشن في مجتمع غربي يخال المرء أنهن يعانين من اضطراب في تحديد الهوية فهل هن مسلماتبريطانيات أم أنهن مسلمات يشعرن بالانتماء لموطنهن الأصلي؟. و عن هذه النقطة تجيب عائشةصدّيقة 25 عاما الباكستانية الأصل : " الكثير من المسلمين مزدوجو الجنسية ..و سنحاول أننستفيد قدر الإمكان من كوننا مزدوجي الجنسية..نحن نشعر بإخواننا المسلمين في كل مكان و نتألملألمهم و نفرح لفرحهم لأننا نؤمن بمبدأ الأمة و لكن لا نستطيع أن نتراجع بعد أحداث 7/7 و أن نستسلم للصورة النمطية. علينا أن نساعد إخواننا هنا لأن هذا هو وطننا الآن..و كون أحداث7/7 حصلت لا يعني أن علينا أن نجمع أغراضنا و نرحل عن هذه البلاد لأن غير المسلمين يكرهوننا فنحن جزء من المجتمع البريطاني تركنا بصمتنا فيه و علينا أن نستمر في هذا".أما أروى م. 17 عاما فتؤكد أن " ما دمت في بريطانيا فسأفيد المسلمين هنا و إن كنت في بلدي الأصلي سأفيد المسلمين هناك ..سأحاول أن
أفيد المسلمين أينما كانوا
"
أحداث 7/7 ..شباب مهمش و أصوات غير مسموعة
صدم المجتمع البريطاني بهذه العمليات لأن من قاموا بها ليسو دخلاء من تنظيم القاعدة في الخارج و إنما من شباب تربوا في بريطانيا و كثر اللغط و الحديث عن الأسباب التي دفعت بهم للقيام بهذه التفجيرات." الشباب كانوا غاضبين من الحكومة بسبب تهميشهم و ظلم السياسات الخارجية لإخوانهم خارجبريطانيا" هكذا تفسر عائشة صّديقة هذه الأحداث و تستطرد:"من خلالنا بحثنا كطلبة علم اجتماعتبين لنا أن الذين قاموا بالعمليات التفجيرية لم يكونوا جزءا من طالبان... بل كانو أربعة أفرادتعلموا من الانترنت كيفية صنع القنابل ليرفعوا الوعي بقضايا المسلمين..أرادوا أن يفهموا الحكومة البريطانية أنها لا يمكن أن تفعل ما يحلو لها بدون عواقب داخل أراضيها ..و من المؤسف أنهؤلاء الشباب كانوا مسلمين و حاملين للجنسية البريطانية".أما وسن فتقول: " ..الحكومة لم تأبه لكل المظاهرات التي قامت ضد الحرب.و بالأخص المظاهرةالمليونية التي كانت من أكبر المظاهرات التي سجلت في تاريخ بريطانيا و لكن الحكومة لم تستمعإلى أصوات الشعب مما أصابنا بالإحباط
".
الفتيات المسلمات..قوة للتغيير و أمل للمستقبل

كعادة الكثير من الشابات في البلاد العربية تتجه شريحة واسعة من الفتيات في بريطانيا لدراسة الطب و الصيدلة و الهندسة أو "كليات القمة" كما يحلو للبعض تسميتها و برعن في هذه المجالات.لكن تظل هناك شريحة أخرى تتساءل عن الماضي تحلل أحداث الحاضر و تنظر بعين ثاقبة إلى مستقبل الجالية المسلمة."أريد أن أسعى لتغيير الواقع ..و تغيير الواقع يبدأ من المشاركة في الحياة السياسية".. هكذا ترى وسن الطريقة المثلى للتعامل مع الواقع الجديد و تضيف:" أريد أن أكون مثالا للفتيات المسلمات ..الفتاة المسلمة التي تشارك في البرلمان و تشارك في جماعات الضغط و المنظمات غيرالحكومية لتكون جزءا من عملية التغيير البناء. أبي كان عضوا فاعلا في السياسة.. و لذلك اخترت دراسة السياسة و الدراسات البرلمانية في الجامعة".أما مريم البصري فتقول:" اخترت الدراسة بقسم الدراسات الشرق أوسطية لأنني أحمل دماءا عربيةو أشعر أنني عربية و لأن الشرق الأوسط هو مركز الأحداث في العالم في القرن الواحد و العشرين. والدي ناشط سياسي منذ أن كنت صغيرة و اعتدت على سماع النقاشات السياسية".بينما تؤكد أروى م.: " نحن مليونان من المسلمين في بريطانيا و ندفع الضرائب فعلينا أن نطالببحقوقنا و نحفظ هويتنا و يجب أن نؤخذ بعين الاعتبار". و عن نظرتها للمستقبل تعلق: " نظرتي للمسلمين بعد 20 سنة هي أن القيم الإسلامية ستكون السائدة. لا أعني أن كل بريطانيا سوفتسلم و لكن القيم الإسلامية ستكون محترمة من قبل الأفراد في المجتمع البريطاني

Wednesday, October 18, 2006

خواطر متأخرة جدا ..حول أزمة الرسوم

شاهدت اليوم حلقة من برنامج "اليوم السابع"..يقدمه محمود سعد على قناة ام.بي.سي .. كان الضيف أحمد الشقيري و هو أحد مقدمي برنامج "يلا شباب" على نفس المحطة..
معظم الحوار كان يدور عن نصرة النبي صلى الله عليه سلم بعد أزمة الرسوم الدنماركية و عن الحلقة التي صورها أحمد الشقيري في الدنمارك مع شباب آخرين للحوار مباشرة مع الشارع الدنماركي دون أي حواجز ..حقيقة أنا لم أشاهد الحلقة ..و لكن الموضوع ذكرني بجملة من الخواطر و الأفكار التي كانت تجول في عقلي عندما كانت الأزمة في أوجها ..
أولا..ألقت الأزمة الضوء على مدى تبعية المسلمين اقتصاديا للغرب ..و اعتمادهم على البضائع المستوردة من الخارج بشكل عام ..و إذا نظرت حولك تجد أن القلم على سطح مكتبك صنع في الصين ..و سيارتك صنعت في اليابان! و الكرسي الذي تجلس عليه صنع في السويد..اعتماد كامل مخجل يبدأ من المعدات الحربية و ينتهي بأصغر الأشياء كالدبوس مثلا! ..
ثانيا: المسلمون دائما في موقع رد الفعل بدلا من الفعل..دائما "يفعل بنا" و لا "نفعل"..قاطعنا الدنمارك ..فردت لنا دول أوروبية أخرى الصاع صاعين بإعادة نشر هذه الرسوم ..فهل سنتحول لمقاطعة أوروبا كلها؟ و إذا تآمر العالم على الأمة الإسلامية فهل تعزل الأمة نفسها و تقاطع منتجات العالم أجمع؟
هذا السؤال ذكرني بملصق كان يتداول عبر الانترنت يقول بما معناه " نجوع و نعرى و لا نقبل بحضارة الغرب الزائفة و إهانة نبينا(ص)"... مع سمو نية صاحب هذا الملصق ..و لكننا لا نحتاج لأن نجوع إذا كنا نملك الإرادة لأن نستقل عن الغرب اقتصاديا..الحل ليس أن نجوع و نعرى ..و لكن أن نطعم و نكسو أنفسنا دون الحاجة للاعتماد شبه الكامل على غيرنا في كل شيء.. لقد قاطعنا المنتجات الأمريكية في بداية الحرب على العراق ..و أخذت الحماسة الجماهير الإسلامية ..و اتخذت المقاطعة كسلاح "فعال" و لكن بعد مرور ثلاث سنوات ماذا حصل؟ بدأت الهمم تفتر و أصبحنا نرى المنتجات الأمريكية في كل مكان و كأن شيئا لم يكن! ..مع احترامي لسلاح المقاطعة ..و لكنه سلاح مؤقت يخضع
لثورة العواطف العربية التي لا تكاد تتقد حتى تصيبها عدوى التجاهل و النسيان..
مقاطعة البضائع الدنماركية و الخسائر التي تكبدها الاقتصاد الدنماركي كانت ضربة موجعة ..و لكن هذا لا يكفي..لأننا سنظل عرضة للهجوم و سيظل موقفنا ضعيفا مالم نتخذ التدابير اللازمة لبناء حضارتنا و اقتصادنا الحر لا المستعبد ..وقتها فقط سنستطيع أن نرد من موقع القوة ..فهل هذا المقال هو تشجيع للتجارة البينية بين الدول الإسلامية؟الجواب هو نعم ..لأنه بغير التكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية لن نملك من أمرنا شيئا و سنظل عبيدا و طفيليات تعيش على خيرات الأمم الأخرى ..نحن نعيش في زمن التكتلات و إذا كنا لا ننتمي لكيان صلب ..دهستنا الأمم الأخرى بلا رحمة ..

Monday, September 18, 2006

بداية جديد

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
هذه المدونة للجميع ..منكم و إليكم ..
أروى